الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

689

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

ثانيا : يستعرض بعض آيات الجهاد ، ويلتقط منها نقاطا حساسة يركز عليها موضوعة ويدعمها به ثالثا : يدعمها بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ، مع شرح بعض كلماتها زيادة في الايضاح . رابعا : يدعمها بمواقف وقصص وحوادث ( للمجاهدين هنا ) . خامسا : لا يخرج عن الموضوع إلا قليلا ليعطيه أبعاده التي توضحه أكثر في ذهن المستمع . وهو يتبع هذه النقاط حتى ولو كانت خطبة يلقيها بالإذاعة ، والحقيقة أن الخطيب ليس شرطا أن يتقيد بالألفاظ التي تكون محضرة مسبقا بل يؤدي المعنى بألفاظ متقاربة لما حضّره مسبقا . وأرى السبب الأوحد الذي جعل خطبه مقبوله لدى الناس ، ولا يزالون يتحدثون بها حتى الآن : أنه كان يقصد نفع الناس أو وعظهم بدون تكلف في الكلام وتزويقه واغراقه بالفصاحة ، بل يجعله حفظه اللّه تعالى مطابقا لمقتضى الحال . وحين انتقل إلى الجامع الكويتي بطلب من السيد وزير الأوقاف الأكرم الدكتور محمد محمد الخطيب ، ولأجل ترغيبه بذلك قال له : واللّه إن الشيخ علي الدقر يرضى في قبره إذا انتقلت إلى الجامع الكويتي . وفعلا انتقل اليه لمدة ستة أشهر وكان حرم المسجد وأروقته ، يغص بالمصلين ويحفظون ويعون كلامه تماما ، حتى إن أحدهم بعد سنوات من استقالة الشيخ وعكوفه على دروسه بدل خطبة الجمعة قدم على الشيخ وقال له : أنا ما زلت احفظ حديثا سمعته منك في تلك الفترة وعد له هذا الحديث : فقد طلب سيدنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم من صحابة فقال : من يأخذ مني هذه الكلمات ، قال سيدنا أبو هريرة : - أنا يا رسول اللّه .